في عدم ضرورة قيام الدولة الاسلامية

November 18th, 2008
من السهل الاثبات أن حرية الفكر والعقيدة كانت من الثوابت الأولية في تطور الفكر الاسلامي ورسالة محمد إلى البشر.”لا إكراه في ألدين” هي عبارةٌ كررت مراراً في الكثير من المواقف وفي تفسير العديد من السياسات على مختلف الحقبات الاسلامية. هي عبارةٌ سمحت لوجود المجتمع الاسلامي الهيئة، ولكن الغني بتنوع الديانات التي ازدهرت وساهمت من خلاله إلى التطور العلمي والسياسي والإقتصادي على مر قرون عديدة..ولكن الحقيقة أن الاسلام إنتشر أبعد وأعمق، من خلال الحجة والخلق، من انتشاره من خلال السيف والقوة. المناطق التي لم تصلها الجيوش الاسلامية تحوي العدد الأكبر من المسلمين في العالم اليوم. ماليزيا واندونيسيا وباكستان والعديد من دول إفريقيا السوداء تحوي الملايين من المسلمين وتعتبر نفسها دولاً إسلاميةً يفتتح رؤساؤها خطاباتهم بتوحيد الله والصلاة على نبيه محمد.حتى في الأراضي التي افتتحت من خلال الحرب، كان الدخول في الاسلام من غير إكراه(أو كانت هذه السياسة الرسمية على الأقل). كان التبرير الفلسفي للفتوحات الاسلامية هو توفير الحرية العقائدية للناس للدخول في الاسلام أو البقاء على دينهم، وهي حرية لم تكن ممكنة من خلال النظم السياسية القائمة في تلك الأراضي وفي ذلك الوقت.فالهدف إذاً من قيم دولة إسلامية كان حرية العقيدة، وليس الاكراه فيها. وعلى ذلك فإنه إذا توفرت حرية العقيدة بطل السبب الرئيسي لقيام الدولة الاسلامية. حتى أنه لو كان هناك نظام سياسي بديل يضمن الحرية العقائدية ويسمح بالتبشير بالرسالة الاسلامية، فليس هناك تبرير لرفض هذا النظام والقول بأنه ليس إسلامي الطابع أو بعدم ملاءمته لإزدهار المجتمع الاسلامي.

الاسلام لم يطلب نصاً بقيام الدولة الاسلامية، انما هو النظام السياسي الذي رآه القواد المسلمون في ذلك العصر كضرورة لتنظيم المجتمع الاسلامي بعد وفاة الرسول بشكل يضمن حرية العبادة، و يسمح بنشر هذه الحرية.

وإذا نظرنا إلى القرأن وهو المصدر الأول والأساسي للفكر الاسلامي، فاننا نرى أن القران في الكثير من الفرص أمر بالدعوة إلى التفكر والنظر. وفي كل موقع كانت هناك فرصة لتعريف العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين لم يتم هذا التعريف بلغة الحكم والحتواء، وانما تم بلغة ألفصل والحرية: “لا إكراه في ألدين”، “لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد”، “لكم دينكم ولي دين”

وعلى ذلك، فإنه من الممكن الاستنتاج بأن قيام الدولة الاسلامية هي ليست ضرورة دينية واجبة، وانما هي ضرورة ظرفية زمنية يجب إعادة تقييمها عند إختلاف الظرف والزمان.

The SQL killer

June 30th, 2008

African energy crises an opportunity

March 5th, 2007

An insercure rant

February 8th, 2007

How long is education’s tail?

January 21st, 2007

Happy reader

December 3rd, 2006

Kids will be kids

June 9th, 2006